التدخل في شؤون الآخرين ظاهرة تتعدى حدود الذوق والاحترام
في كل مجتمع يوجد فئة من الناس اعتادت أن تتجاوز حدودها وتتدخل فيما لا يعنيها، بل وتهاجم الآخرين دون تروٍ أو معرفة. بطريقة عدوانية ومستفزة.
هذا السلوك بات مؤلماً ومثيراً للشفقة في آنٍ واحد. فما أقسى أن ينصب شخص نفسه وصيا على الآخرين يهاجمك من خلف شاشة ومن خلف معرف وهمي لا يعرف له وجه ولا هوية وكأنه مكلف بحياتك ورأيك وتصرفاتك هؤلاء في الغالب لا يسعون للإصلاح ولا يحملون هم المجتمع بل يقتاتون على الإساءة وينتعشون كلما أثاروا جدلًا أو أشعلوا فتنة. يطلقون الأحكام الجائرة، ويخوضون في النوايا ويتدخلون في خصوصيات الناس دون أدنى قدر من المسؤولية.
والغريب أنهم يتحدثون بثقة العارف، وبنبرة المتعالي وكأنهم وكلاء على الأخلاق، والسياسة والدين والمجتمع. بينما هم في الواقع أبعد ما يكونون عن الفهم أو الحكمة أو حتى الاحترام.
بات البعض من الخارج يستغل هذه المنصات لنشر سموم فكرية، وهجمات شخصية، وتدخلات سافرة في شؤون المجتمعات والأفراد. الأسوأ من ذلك، أن بعض هؤلاء يتحدثون من خلف معرفات وهمية أو عبر قنوات مأجورة، ولديهم أجندات خفية أو مصالح شخصية أو حتى توجيهات خارجية.
لا هم لها سوى الاصطياد في الماء العكر وبث الفتن وتأجيج الرأي العام.
ختاما
نقول لهؤلاء النابحون
من خلف الجدران الشجرة المثمرة ترمى بالحجر، ومن كان في طريقه واضحاً ونيته سليمة لن يلتفت لمن يحاول إيقافه بالصراخ.





